PrintEmail
لماذا هي أفضل؟ .. المدارس الأهلية بالمثنى في تزايد
تاريخ النشر : 15-01-2014
المصوتين :0
النتيجة :0

انتشار المدارس الاهلية بين القبول بها كظاهرة لمعالجة الاخفاق التربوي الحكومي أو لتقليل الضغط وتخفيفة عن الاعباء الحكومية التي فشلت في انهاء ظاهرتي الازدواجية بالمدارس وقلة المباني وزيادة أعداد الطلبة ومشكلات تتعلق بالمنهج التعليمي ومنظومة التربية التي تعتبر أساس نمو الفرد العراقي.وفهل تعد مكملا للقطاع الحكومي وحققت ما يصبو إليه المجتمع العراقي أم انها أضافت مشكلات جديدة وهل تخضع للقوانين؟ وعن الإقبال المتزايد على المدارس ألأهلية يقول مالك جابر وهو أب لطفلين يدرسان في إحدى المدارس الخاصة في حديثه لنا إن «ما وصل إليه مستوى التعليم في العراق عموما من إهمال وعدم متابعة من قبل الجهات المعنية دعاني الى التفكير بالتوجه الى المدارس الخاصة رغم ارتفاع تكاليفها المادية إلا إني سأضمن نجاح أبنائي وتمتعهم بشيء من الراحة والاهتمام في المدارس الخاصة على العكس من المدارس الحكومية». وأوضح جابر أن «الصف الواحد في المدارس الحكومية يُحشر فيه أكثر من 50 طالبا، علما أن وقت الحصة الدراسية لا يتجاوز 45 دقيقة فمتى يستطيع المعلم إيصال الدرس الى الطلبة وكيف يتمكن من توزيع الوقت لمتابعتهم وتعليمهم». الاهلية ووسائل التعليم المتطور فيما برر رئيس لجنة التربية في مجلس المثنى سعد كاظم في حديثه، إقبال اهالي المحافظة على المدارس ألأهلية بالقول إن «وسائل التعليم المتطورة ومناهج اللغة الانكليزية والفرنسية التي يتعلمها الطلبة في المدارس الخاصة دعت العديد من ميسوري الحال في المحافظة الى تسجيل أبنائهم في تلك المدارس، مع أن هناك الكثير من الأسر ما زالت ترسل أبناءها الى المدارس الحكومية وهذا سيكون عاملا مشجعا ويخلق أجواء المنافسة بين المدارس الخاصة والحكومية من اجل رفع المستوى التعليمي لأبناء المحافظة». ولفت كاظم إلى أن «توجه الحكومة الاتحادية والمحلية واضح ومستمر بشأن إلزامية التعليم لكل الأطفال». نسب نجاح عالية في وقت، أكد مدير مدرسة «اوروك الأهلية» عبد الرزاق عباس أن «تحقيق نسب النجاح العالية خلال العامين الماضيين في المدارس الخاصة بمحافظة المثنى من بين أهم الأسباب التي دعت الأسر الى التوجه اليها». وأوضح عباس أن «نسب النجاح في العام الماضي كانت 100% بعد الدور الثاني وهذا العام وصلت الى أكثر من 97 بالمئة»، مشيرا الى أن «هناك إقبالا كبيرا من قبل الأهالي على المدارس الخاصة حيث سجلنا في العام الأول لافتتاح المدرسة ما يقارب 200 طالب ومن ثم ارتفع في العام الى الثاني الى 660 طالبا ليصل هذا العام الى ألف طالب وقد اضطرتنا هذه الزيادة الى فتح مدرسة أخرى للبنات وكذلك مدرسة للمرحلة المتوسطة». المتابعة والإشراف وترى المعلمة في إحدى المدارس الأهلية اعتزاز حسن أن «نجاح تجربة المدارس الأهلية يأتي من المتابعة والإشراف المستمر من قبل إدارة المدرسة، وكذلك استثمار جميع طاقات المعلمين، كما أن المعلم في المدارس الأهلية يخشى أن يتم فصله إذا لم يحقق نسبة نجاح عالية لذلك يسعون في تلك المدارس لمتابعة الطلبة والتواصل معهم من اجل إيصال المعلومة، على العكس ما هو عليه في المدارس الحكومية إذ أن المعلم هناك سواء حقق نسبة نجاح ام لا فهو يستلم راتبا شهريا في نهاية المطاف ولا يخشى من أن يفصل من وظيفته». وبدأت المدارس الأهلية في العراق تنتشر بعد تحسن الوضع المعيشي للعوائل والأسر العراقية بعد عام 2003 والانفتاح العلمي على دول الجور والعالم، إضافة الى تراجع المستوى التعليمي في المدارس الحكومية. حـلحلـة للمشـاكـل الـتربـويـة الحـكـومـيـة الـمدارس الأهلية هذا التحقيق شمل المدارس الاهلية في محافظة بابل. قالت رئيس لجنة التربية في مجلس محافظة بابل ختام داود :أن فتح المدارس الأهلية خاضع لضوابط وقانون التربية وتعمل بنفس المناهج الدراسية وحسب الكتب المقررة من وزارة التربية. وعدّت تلك المدارس رافداً من روافد التربية للنهوض بالواقع التربوي وعاملاً مساعداً لحلحلة بعض المشاكل التي يعاني منها القطاع التربوي في بابل وتعدّ المدارس الأهلية عاملاً مساعداً في تخفيف الزخم الحاصل في المدارس الحكومية في الوقت الراهن . من جهته قال عضو لجنة التربية والتعليم أحمد الغريباوي : إن المدارس الأهلية تحل جزء من مشكلة تضخم أعداد الطلبة وعدم تمكن المدارس الحكومية من أستيعابهم لحاجة المحافظة للمدارس في المراحل الدراسية كافة الى حدود الألف مدرسة لتكفي أعداد الطلبة المتزايد مع زيادة سكان المحافظة. فيما قال الطالب (ياسر شفيق) أحد طلبة متوسط المسيب الأهلية:إن الراحة المتوفرة في المدرسة الأهلية وزيادة التركيز في المادة وكفاءة المدرس المختص بالمادة وتوفر مختبر ومرسم وقلة الطلبة في الصف الواحد كلها عوامل موجودة في المدرسة وتساعد على زيادة النجاح فيها .وكشفت جولتنا الصحفية في عدة مدارس أهلية بمحافظة بابل عن زيادة ‏رسوم تلك المدارس إلى أكثر من 70 في المئة، اذ بلغت الرسوم ‏للمرحلة الابتدائية أكثر من مليون دينار للعام الدراسي الواحد في ‏بعض المدارس بعد أن كانت لا تتجاوز 500 ألف دينار , فيما رفع ‏بعضها الرسوم خلال السنوات الثلاث الماضية إلى 90 في المئة بشكل ‏تدريجي، ‏ وعللت جميع المدارس التي رفعت رسومها بأن الرسوم التشغيلية لتلك ‏المدارس قد زادت حيث تم رفع رواتب المعلمين والمعلمات والمدرسين ‏والمدرسات للمراحل الدراسية المختلفة إلى أكثر من ‏مليون دينار شهريا شاملة أجور النقل والاسباب حسب ما ذكرت بعض ادارات المدارس ان بدل الايجار للبناية وأجور الماء والكهرباء وأجور المولدات الأهلية ‏والحراسة والقرطاسية وغيرها من المستلزمات عالية. ‏ أزدهار كاظم سعيد مسؤولة التعليم الأهلي في المديرية العامة لتربية بابل قالت : تعليمات وزارة التربية تؤكد أن لا يتعدى عدد الطلبة في الصف الواحد في المدارس الأهلية عن 25 طالبا في كل المراحل الدراسية لكي يتمكن المعلم أو المدرس من تدريس المادة وفي نفس الوقت يستوعب الطالب المادة بكل حرية .مبينة إن شهادة التخرج من تلك المدارس معترف بها كونها مجازة من وزارة التربية وتدرس نفس المناهج الدراسية التي توزع الى تلك المدارس من مديريات التربية في العراق عموما وتربية محافظة بابل خصوصا. مشيرة الى إن المدارس الأهلية تدخل طلبتها الإمتحانات الوزارية للصفوف المنهية للمراحل الدراسية كافة مع طلبة المدارس الحكومية ونفس الأسئلة ويطبق ذلك على طلبة الصفوف غير المنتهية كونها تدرس نفس المنهاج الدراسية التي تدرس في المدارس الحكومية وخصوصا لطلبة مرحلة الإعدادي (العلمي والأدبي) . واضافت إن الكتب التي توزع على المدارس الحكومية مجانا أما على المدارس الأهلية فتباع من قبل تربية المحافظة وبالسعر الرسمي للكتاب الواحد حسب ما حددته وزارة التربية بهذا الخصوص . وفي شأن أسعار دخول الطلبة في تلك المدارس قالت مسؤولة التعليم الأهلي إن مديرية التربية لم تتدخل في ذلك على أن تعرض المدارس الأهلية في لوحة الإعلانات الأسعار في كل صف دراسي وكيفية تقسيم أقساط السنة الدراسية حسب كل مدرسة أهلية . وأشارت الى وجود مدارس أهلية في عموم محافظة بابل بما في ذلك رياض الاطفال وهي على النحو التالي : عدد رياض الأطفال الأهلية المجازة 26 روضة و2 تحت الإنجاز .عدد المدارس الأبتدائية المجازة 13 مدرسة أهلية .عدد المدارس المتوسطة 4 مدارس أهلية .عدد المدارس الإعدادية 2 مدرسة أهلية .عدد المدارس الثانوية 7 مدارس أهلية .عدد المعاهد المجازة 6 معاهد أهلية .تعمل كل المدارس حسب الضوابط والتعليمات الوزارية ‎ ودعا صالح بحصر التدريس في المدارس الأهلية ‏بالمدرسين الذين لا يرتبطون بدوام رسمي في ‏مدارس التربية الحكومية كالمتقاعدين وغير ‏المعينين وعدم السماح للمدرسين الذي يعملون ‏في المدارس الحكومية من التدريس في المدارس ‏الأهلية .‏‎ الباحث الدكتور سعد الحداد علق قائلا : قد يرغب كل أولياء الأمور بتوفير افضل الخدمات لفلذات الأكباد ، لكن يتوقف أولياء الأمور أمام رسوم التسجيل الباهظة التي تفرضها تلك المدارس والتي تبدأ من 800 ألف دينار للعام الدراسي وهناك مدارس تتقاضى اجوراً أكثر من ذلك، وأضاف إن الإختيار ليس بمتناول اليد والخيار صعب بين حصول أولادنا على التعليم المترف والمرفه ، مقابل مبالغ طائلة المواطن حسين محي (موظف) والد أحد الطلبة في مدرسة أهلية قال : من أهم أسباب تفضيلنا للمدارس الأهلية هو معاناتنا من المدارس الحكومية لشكاوي أبنائنا من كثرة الطلبة في الصف الواحد الذين يزيد عددهم أكثر من 50 طالباً في الصف الواحد الذي لايساعد على قدرة المدرس أو المدرسة بتقديم شرح واف للمادة وعدم أدراك الطالب في نفس الوقت إضافة الى وجود الدروس الخصوصية فرغم إرتفاع رواتب التدريسيين إلا أن الطالب في المدارس الحكومية لا يتلقى المستوى التعليمي المطلوب لتأهيله الى الحصول على المعدلات العالية فيلجأ الى الاستعانة بالدروس الخصوصية التي تستنزف المال والجهد والوقت !. السيدة (وداد) موظفة قالت :إن إنخفاض مستوى التعليم في المدارس الحكومية سبب رئيس في إنتشار المدارس الأهلية فالمعلم غير حريص على إيصال المعلومة بدقة وبجهد الى الطلاب في المدارس الحكومية لأسباب عديدة منها ضيق الوقت المخصص للدرس وكثرة عدد الطلبة في الصف الواحد وكثرة العطل الرسمية والمناسبات التي تؤدي بدورها الى تكثيف المنهج على الطالب مما يجبر المعلم والمدرس بالإسراع بإتمام المادة ما يدفع بأغلب الطلاب الذين يطمحون الى تحقيق معدلات عالية والذين يتمتعون بمستوى معاشي يسمح لهم بتسديد نفقات الدراسة في المدارس الأهلية.

عدد القرائات : 3461
إمكانية التعليق : مغلق
عدد التعليقات : 0