PrintEmail
الأركيلة أداة لإثبات الذات ووسيلة هروب من الواقع لدى الشباب
تاريخ النشر : 22-01-2014
المصوتين :0
النتيجة :0

(الكوفي شوب) مقاهي بدأت تنتشر في مدينة النجف الأشرف بشكل ملحوظ حتى بات لا يخلو شارع من شوارع النجف على اثنين او ثلاثة منها، حيث تحوي النجف الان على ما لا يقل عن 1000 مقهى في اخر احصائية حكومية معظم روادها من الشباب الذين تتراوح اعمارهم ما بين 15-30 سنة ، حيث ظاهرة الشيشة او كما يسميها العراقيون الأركيلة بالانتشار بين هذه الفئة. فالأركيلة كما يقول طالب حسن العامري احد رواد مقهى في وسط المدينة (40 سنة مدرس) لوكالة انباء بغداد الدولية/ واب/ هي « اداة تدخين تعتمد على تمرير دخان التبغ المشتعل بالفحم بالماء قبل استنشاقه». واضاف العامري « يقال ان من اخترعها هو الطبيب حكيم عبد الفتح في الفترة المغولية باعتقاد أنها وسيلة غير ضارة لتدخين ثم انتقل استخدامها إلى شبه الجزيرة العربية، لكنها انتشرت عالميا من خلال الدولة العثمانية و كانت تصنع من ثمار ولحاء جوز الهند، من أجل تدخين نبات القنب الذي كان يدخنه الهنود في وقت بعيد، و قد انتقلت إلى شبة الجزيرة العربية من خلال خطوط التجارة المفتوحة مع الهند، و لكن يعد انتشار الأركيلة الواسع مرتبطا بالدولة العثمانية التي حكمت المنطفة العربية لوقت طويل، والتي كانت مرتبطة بعلاقات قوية مع الدول الأروبية بحكم موقعها و كونها قوة أن ذاك، و هذا ما جعل الأركيلة تدخل إلى دول القارة الأروبية ومن ثم إلى الأمريكيتين، بسبب الهجرات و العلاقات مع أروبا». أما علي الطريحي (20 سنة طالب) فيقول لوكالة أنباء بغداد الدولية/ واب/ ان « تدخين الأركيلة هو للهروب من متاعب الحياة وما نعاني منه من حرمان، فالشاب لديه الكثير من الطاقات والنشاطات وهي كلها مكبوتة هنا فاين نذهب غير هذه الاماكن التي تحتوينا لنتحدث بحريه ونناقش بحرية على من ينتقد هذه الحالة ايجاد الحلول ايجاد البدائل نحن بحاجة الى الكثير والكثير». وعن أنواع الأركيلة واقسامها يقول ابو حمزة (60 سنة صاحب مقهى شمال النجف) لوكالة انباء بغداد الدولية/ واب/ ان الأرجيلة تتألف من خمسة أجزاء الرأس وهي وعاء يستعمل لوضع التبغ، ويسمى التنباك، والفحم المشتعل الذي يحرق التبغ، وعادة يصنع من الفخار، وتكون فتحته السفلى صغيرة لتدخل في الأنبوب، اما الفتحة الأخرى فتكون واسعة مع فتحات صغيرة لتحمل التنباك وتسمح بدخول الهواء، او تسمى في النجف (الفنجان) ويحيطه الصحن والذي يوضع تحت الرأس ليلقط الرماد المتطاير وعادة يصنع من معدن، وهناك اسفل الأركيلة جرة المياه، أو غرفة المياه، وهي وعاء يحمل الماء، وتصنع من زجاج مزخرف، وفي الوسط الأنبوب الذي يحمل الرأس من جهة ويغطس بالماء من جهة أخرى، وله فتحة جانبية تستخدم لإدخال خرطوم الاستنشاق، ويصنع من الخشب ومن معدن ويسمى (بكار) وهناك الخرطوم (القامجي) الذي يدخل أحد طرفيه بالأنبوب والطرف الأخر لسحب الدخان واستنشاقه، ويصنع عادة من ألياف نباتية ليعطيه ليونة، وينتهي طرفاه بأنبوبين خشبيين، واحد تدخل في الفتحة الجانبية للأنبوب، والأخر تستعمل للاستنشاق». اما عن انواع الأركيلة والتبوغ يقول أبو حمزة « الناشف وهو تبغ مجفف ولاستعماله، ينقع في الماء ويصفى مع ابقائه رطبا والذي انقرض شاربوه الان ويقتصر على بعض المقاهي التي يرتادها كبار السن ، وهناك المعسل الذي انتشر بشكل لا يوصف وهو تبغ منقوع في عصير الفواكه أو الدبس أو العسل». وعن مضارها الصحية يقول الدكتور صالح النجار (طبيب الأمراض الصدرية في مستشفى الحكيم العام) لوكالة انباء بغداد الدولية/ واب/ ان « استخدام الأركيلة يضر بالصحة مثله مثل دخان التبغ، الدراسات تخلص إلى أن دخان الأركيلة يسبب سرطان الرئة مثله مثل دخان السجائر، كل دورة للنارجيلة (بالعامية نفس) يدوم عادة أكثر من 40 دقيقة، ويتكون من 50 حتي 200 استنشاق، وكل استنشاق هو 0،15 حتي 0،50 ليتر من الدخان، في جلسة التدخين لمدة ساعة من الناركيله، وإن التدخين في جلسة من 45 دقيقة تؤدي لأن يستنشق المدخن 1،7 مرة من النيكوتين من سيجارة واحدة، كما أن استخدام الماء لتصفية الدخان لا يزيل جميع المواد الكيميائية الضارة». ويتابع النجار « ونشرت دراسة عن تدخين الشيشة والسرطان في باكستان في 2008، كان هدفها(العثور على مستويات المستضدات السرطانية بالدم لدى المدخنين النارجيلة فقط دون سواها، أي أولئك الذين يدخنون النارجيلة فقط (وليس السجائر، الغليون، الخ)) كانت المستويات لدى هذه المجموعة أقل بالمقارنة مع مدخني السجائر، على الرغم من أن الفرق لم يكن ذو دلالة إحصائية بين مدخن الشيشة وغير المدخن، واستنتجت الدراسة أيضاً أن تدخين الشيشة الثقيلة (2-4 التحضيرات اليومية؛ 3-8 جلسات في اليوم؛ 2 حتي 6 ساعات) يرفع بشكل كبير من مستويات المستضدات السرطانية». واما جواد الخرسان (40 سنة صاحب مقهى في النجف) لوكالة انباء بغداد الدولية/ واب/ اني « قمت بافتتاح المحل او المقهى بعدما رأيت كثرة الطلبات على الشيشة وان اكثر زبائني هم من الشباب لانهم ياتون الى مقهاي لقضاء الاوقات والمحادثة وذلك لانعدام الاماكن الترفيهية في مدينة النجف، وان اكثر طلبات الأراكيل هي مابين التفاحتين، الخلطات، العلكة، البرتقال، النعناع والعنب و تتراوح اسعار النراجيل مابين 1000 - 1500 الاف دينار وكذلك نوفر المشاريب الحارة والباردة». اما عن عدد ما يتم صرفه يوميا من الأركيلة فهو يقارب 100 رأس أركيلة يوميا وهناك من يمارس تلك الرغبة اكثر من مره يوميا، كما يقول الخرسان ويضيف « والسبب يعود الى انعدام الاماكن العامة والترفيهية في النجف هذا ما يدعو الشباب لمثل هذه المقاهي لقضاء اوقات فراغهم». ويتخوف اولياء الامور من هذه الظاهرة (ظاهرة الأركيلة التي بدأت تجتاح النجف بشكل جنوني) كما يقول سالم علي الكعبي، ويضيف الكعبي « على الحكومة وضع حد لذلك فقد بدأ اغلب الشباب يدخنون النركيله ويتعرفون على اصدقاء السوء فالمقهى يضم الطالب والكاسب والموظف والعاطل عن العمل والطيب والخبيث يجب ان تكون هناك قوانين للحد من ظاهرة فتح المقاهي العشوائية في النجف».

عدد القرائات : 3111
إمكانية التعليق : مغلق
عدد التعليقات : 0