PrintEmail
الفنان العراقي بين مهنة الفن والبحث عن مهنةٍ أُخرى
الكاتب : حيدر حسين سويري
تاريخ النشر : 26-03-2017

تعرض الفنان(الممثل) حسين كاظم الكناني إلى حادث مروري، بعد تعطل عمل آلة التحكم في الفرامل(البريك)، وذلك ليلة أمس الجمعة 24/3/2017، وما زال يرقد في مستشفى الكندي.

   ذهبتُ إلى زيارتهِ لأستطلع الأمر، وأطمأن على صحته، فدار بيننا حديث:

- كيفك أستاذ حسين؟ ماذا حصل معك؟

- الحمدلله على كل حال... كما تعلم استاذ فأنا ليس لي راتب مقرر، إنما أعمل بالقطعة، حالي في ذلك حال أغلب الفنانين العراقيين، ولذا فقد أشتريت سيارة حمل، كي تساعدني في معيشتي ومعيشة أُسرتي...

- فماذا كان منك ليلة أمس؟ وكيف حصل الحادث؟

- ليلة أمس إتصل بي صديق يعمل تاجر موبليات، لأنقل لهُ بعض الأثاث، وعند إقترابي من تقاطع شارع الربيعي، وفي إشارة المرور بالضبط، لم يعمل(البريك)، ولم تتوقف الفرامل، فحاولت تغيير إتجاه سير السيارة نحو الرصيف، كي لا أتسبب بحصول حوادث لسيارات أُخرى، لكن الصدمة كانت قوية، ففتح الباب ورُميتُ من السيارة على الرصيف، قمت بحماية رأسي، ولكن حصل خلع في الحوض، وكثير من الكدمات، والحمد لله على كل حال...

- ماذا قدم لك المستشفى؟

- يقولون من الأفضل أن تبحث عن طبيب إختصاص في عيادته الخاصة

- لماذا؟

- إنهم عملوا ما يستطيعون، وليس عندهم حلول أُخرى

- وماذا ستفعل الآن؟

- خرج أشقائي للبحث عن طبيب مختص

- وهل تمتلك المال الذي سيطلبهُ الطبيب الخاص؟

- لا، لن الله ارحم الراحمين

- هل يوجد لديكم دعم؟

- لا، فكما قلت لك نحن لسنا موظفين عند جهة معينة، انما نعمل بالقطعة

- أتمنى لك الشفاء العاجل

- شكراً لزيارتك

أثارت هذه الزيارة لديَّ الكثير من التساؤلات:

1-            لماذا لا يوجد دعم للفنان أو أي مواطن آخر من قبل الدولة؟

2-            لماذا يضطر المواطن للذهاب للعيادات الخاصة مع وجود المستشفيات؟

3-            لماذا يلجأ المواطن لشراء أغلب الدوية من خارج المستشفيات وبأسعار خيالية؟

4-            أين هو الدعم الحكومي لعلاج وتعليم المواطن كما نص الدستور؟

5-            أين سيذهب حسين وعائلته وكيف سيعيشون إن أقعدته الاصابة في الفراش(لا سامح الله)؟

6-            لماذا لا تقوم الحكومة بتوزيع حصة النفط على المواطنين ليتكفلوا هم بعلاجهم وتعليمهم؟!

بقي شئ...

تساؤلات كثيرة، وحيرة أكبر، إننا نعيش في زمن الوحوش...

.................................................................................................

حيدر حسين سويري

كاتب وأديب وإعلامي

عدد القرائات : 144
إمكانية التعليق : مغلق