PrintEmail
حول آلقمم أليعربية
الكاتب : عزيز الخزرجي
تاريخ النشر : 28-03-2017

إنعقدت للآن قممٌ عربيّة عديدة منذ أواسط القرن الماضي و آخرها اليوم في الأردن, و أهم نتيجة كانت تتحقّق عَقِبَ كلّ بيانٍ ختاميّ لكل قمّة من تلك القمم؛ هي المزيد من النكوص و التخلف و الأرهاب  و الفساد و العداء و التشتت و الفوضى في الأمة اليعربية .. بل حتى في الأمم المجاورة لها, يرافقها المزيد من القتلى و المؤآمرات و الخراب و العمليات الأرهاربية و الجوع و المرض في البلاد العربية, خصوصا في فلسطين, و السّبب في ذلك و اضح و جليّ, و هو خيانة و عمالة الحكام و آلرؤوساء العرب الذين باعوا مقوّمات آلشعب العربي جملة و تفصيلاً لأجل عروشهم و كروشهم و ما تحتها بقليل!

لذلك فإنّ العراقي و الفلسطيني و الشامي و المصري و آليمني و البحريني و الخليجي و الأفريقي شمالا و جنوباً ما زالوا جائعين مستهلكين و خائفين و خانعين و مُكبلين تحت سطوة البسطال الأمريكي يعانون المرض و الأسى و العوز بسبب تلك القمم اللعينة العفنة.

و الجائع و الخائف و المكبل .. لا يستطيع آلدّفاع عن نفسه و عن وطنه!؟

لا يستطيع أن يبدع أو ينتج أو يبني أو يتحرر!

لا يستطيع أن يبني بيته و لا وطنه!

و لذلك نقول:

أللعنة على الحكام العرب؟

أللعنة على الأجهزة الأمنية القمعية؟

أللعنة على العبيد الذين يعشقون الذل و يصفقون للجلاد؟

أللعنة على كلّ مثقف و إعلامي يدعم الحكام و الرؤوساء و النواب الذين نهبوا و قتلوا الأمّة.

علة العلل في ذلك؛ هي أن أهمّ أسس و محاور (البيان الختامي) لمؤتمرات القمة مكتوبة و مهيئة قبل إنعقاد تلك القمم من قبل أسيادهم في واشنطن و تلأبيب, و يتم فقط صياغتها و ترتيبها في نهاية القمة.

و يتذكّر جميع المثقفين و الأعلاميين .. بأني قلت و أكّدتُ للحكومة العراقية عام 2007م بعدم جدوى إقامة القمة في بغداد و صرف ما يقرب من 10 بليون دولار عليه من جيوب الفقراء, بسبب عمالة و خيانة الحكام العرب الذين لا يؤمنون بإلاهٍ غير امريكا, و إن إنعقاده في بغداد يعني خيانتكم للشعب العراقي و هدر لأمواله بلا سبب و نتيجة!

لكن لم تسمع الحكومة العراقية الغبية .. ندائنا و هدروا بآلفعل ما يقرب من 10 مليار دولار كان يمكن أن نبني بها الكثير من المدارس و المستشفيات و الشركات و البيوت للفقراء الذين ما زال أكثرهم يعانون الجوع و المرض و العوز, و لذلك فأن ما يواجهه الشعب العراقي اليوم ليس وليد الساعة .. بل بسبب غباء و شهوة و عمالة الحكام و الرؤوساء و الأحزاب التي سيطرت على الحكم و جعلت العراق و حتى الأمة العربية مدينة لكل دول العالم.

فأنا لله و إنا إليه راجعون

عدد القرائات : 138
إمكانية التعليق : مغلق