PrintEmail
من جديد، حول بيت، ومتحف الجواهري الخالد
الكاتب : رواء الجصاني
تاريخ النشر : 09-04-2017

يتشرف مركز الجواهري في العاصمة التشيكية- براغ، بتوجيه هذه الرسالة المفتوحة، للدكتورة المحترمة ذكرى علوش، أمينة العاصمة بغداد، خاصة وانه – المركز-  كان صاحب المبادرة التى اطلقها ربيع العام 2011  وبرسالة مفتوحة ايضا، دعا فيها المسؤولين العراقيين بشكل خاص، لمنع البيع التجاري لبيت الجواهري، الاول والاخير في العراق، وتحويله الى معلم ومتحف لشاعر البلاد العراقية العظيم، دعو عنكم الامة العربية .

    والرسالة هذه المرة تعنى بأهمية الاسراع في أستكمال ما تحقق بعد الرسالة المفتوحة الاولى، حين تجاوبت أمانة بغداد في عهد أمينها الأسبق الدكتور صابر العيساوي، وعملت على استملاك البيت، أرثا وطنياً، والتوجه لتحويله متحفاً لا يخلد الشاعر العظيم وحسب، بل وبلاده،  وتراثها وأرثها الوطني والثقافي...

    لقد تحولت المبادرة، والتوجهات إلى واقع ملموس باستملاك الأمانة لذلك البيت، وتسجيله باسمها في كانون الأول عام 2012 بعد دفعها تعويضات تجاوزت ثلاثة أرباع مليار دينار  عراقي، لورثة الجواهري ... ولكن الامر توقف عند تلكم الحال، اذ تباطأ المسؤولون عن "الأمانة" وما برحوا، بعد انتهاء مهمة الدكتور العيساوي في منصبه، وليسدل ستار كثيف من النسيان على ذلك  المشروع الثقافي والوطني، وحتى دون اكتراث لما صرفته الأمانة من تعويضات عن الاستملاك، ولفترة تجاوزت السنتين والنصف، برغم مناشدات متابعين ومعنيين ثقافيين، وغيرهم، كما المهتمين من عائلة الشاعر الخالد .

    ان الامل الكبير ليحدونا، ولربما كل العراقيين النجباء كما ندعي، بأن يُـفَعل الامر، لا سيما وان على رأس"الامانة" اليوم، شخصية وقور، معروفة بأهتماماتها الوطنية والثقافية، عارفين ومقدرين سلفا ما تتحمله من مسؤوليات جسام عن متطلبات انعاش بغداد – دارة المجد، بحسب الجواهري ذاته - والارتقاء بها، وتيسير الخدمات المطلوبة نحو ذلك .

   ان ذلك التفاؤل يستند ايضا الى ما وصل إلينا من معلومات حول توجيهات "الامينة"  الحريصة، بعد أشهر معدودات من استلام مهامها الجليلة والمجهدة في آن،  لمتابعة استكمال متطلبات تحويل بيت الجواهري ذي الصلة الى معلم ومتحف له، ولبغداد والبلاد، ولعل الخطوة التالية على تلك الطريق تبتدئ بإخلاء الدار من شاغلها غير القانوني، وذلك من خلال تفعيل الشكوى ذات الخصوص، المثارة أمام القضاء في أيار عام 2015 .. اي المتأخرة منذ عامين تقريباً، ودون اية متابعة جدية من الموظفين المسؤولين في أمانة بغداد، مبتعدين بذلك عن الصالح العام، فضلا عن اهمية الموضوع: وطنيا وثقافيا، كما اسلفنا القول .

  اننا في مركز الجواهري أذ ننشر اليوم، هذه الرسالة المفتوحة، الموجهة للسيدة الامينة الفاضلة، يدفعنا حافز أخر، اضافة لما تقدم ذكره، ألا وهو قرب حلول الذكرى العشرين، لشاعر الامتين العراقية والعربية، التي تحلّ بعد أسابيع قليلة، وفي السابع والعشرين من تموز القادم تحديدا ... فهل ستولي الدكتورة " ذكرى" تلكم الـ" ذكرى" ما تستحقه من اهتمام، وتطلق الخطوة العملية، التالية، على طريق "متحف الجواهري" الثقافي الوطني ؟!.

عدد القرائات : 110
إمكانية التعليق : مغلق